الشيخ علي النوري بن محمد السفاقسي ( الصفاقسي )
63
غيث النفع في القراءات السبع
اقتصر عليه المحقق في نشره وتقريبه وطيبته وتحبيره ولا يعكر علينا قوله : وخلفهم في النّاس في الجرّ حصّلا لأنه تبع في العزو أصله ، والخلاف عندي في هذا مرتب لا مفرع فتقول في تقرير كلامه يعني أنه اختلف عن أبي عمرو فروى عنه الدوري الإمالة ، وروى عنه السوسي الفتح ، لأن هذا هو الذي كان يقرأ به كما نقله عنه السخاوي فيقرر به كلامه . تنبيه : إمالة الناس المجرور للدوري كبرى كما صرح به الداني في جامعه ، والجعبري في كنزه ، ونصه : ولم يمل أبو عمرو كبرى مع غير الراء إلا الناس المجرور ، وَمَنْ كانَ فِي هذِهِ أَعْمى والياء والهاء من فاتحتي مريم وطه ، ولم يمل صغرى مع الراء إلا بشراي . وقد نظم شيخ شيوخنا عبد الرحمن بن القاضي - رحمه اللّه - الفائدة الأولى فقال : أمال كبرى مع غير الرّاء * النّاس بالجرّ وفي الإسراء وفي هذه أعمى وها يا مريما * وها طه ابن العلاء فاعلما وقد ذيلته بذكر الفائدة الثانية فقلت : ولم يمل صغرى مع الرّاء سوى * بشراي في وجه كما بعض روى وتنوين بعض للتقليل ؛ لأن رواة الفتح أكثر وقولهم أشهر إلا أن من روى الإمالة جرى على القياس والتقليل هو القليل كما يأتي بيانه إن شاء اللّه تعالى . المدغم رَبِحَتْ تِجارَتُهُمْ للجميع ، ( الرحيم ملك ) ، فِيهِ هُدىً * ، قِيلَ لَهُمْ * معا لَذَهَبَ بِسَمْعِهِمْ « 1 » خَلَقَكُمْ * ، جَعَلَ لَكُمُ * .
--> ( 1 ) من الملاحظ أن الإدغام في فَما رَبِحَتْ تِجارَتُهُمْ لجميع القراء ويسمى بالإدغام -